البحر:
خفيف تام قدْ عرفناهُ دلائلَ المنعِ أوْ ما … يشبهُ المنعَ باحتباسِ الرسولِ
وافتَضَحْنَا عندَ الزَّبيبِ بِما صَحَّم … لديهِ من قبحِ وجهِ الشمولِ
فَاجَأَتْنَا كَدْرَاءُ لم تُسْبَ مِنْ تَسْم … نيمِ جريالها ولا سلسبيلِ
مِنْ عُقارٍ لا ريحُها نَفْحةُ المِسْ … كِ ولا خدُّها بخدِّ أسيلِ
لا تهدى سبلَ العروقِ ولا تنسلُّ … في مِفْصَلٍ بَغَيْرِ دَليلِ
وهيْ نَزْرٌ لَوْ أنَّها مِنْ دُمُوعِ الصَّبم … لم تشفِ منه حرَّ الغليلِ
وكأنَّ الأناملَ اعتصرتْها … بعدَ كَدٍّ مِنْ مَاءِ وَجْهِ البَخِيلِ !
احتِسَابًا بّذْلتَها أَمْ تَصدَّقْ … تَ بها رحمةً على ابنِ السبيلِ ؟ !
قد كتبنا لكَ الأمانَ فما تُس … أَلُها عُمْرَ ذا الزَّمَانِ الطَّوِيلِ
كَمْ مُغَطَّى قدِ اختَبَرْنَا نَدَاهُ … واعتَبَرْنَا كَثيرَهُ بِالقَلِيلِ !