عرفتهم مهرها فمهرتموها … دمًا صبغَ السباسبَ والدغالا
وقمتم دونها حتى خضبتمْ … هَوَادِجَها الشريفةَ والحِجالا
دعوا في الناس مفتونًا جبانًا … يقول: الحربُ قد كانت وبالا
أَيطلب حقَّهم بالروح قومٌ … فتسمع قائلا: ركبوا الضلالا ؟
وكونوا حائطًا لا صدع فيه … وصفًّا لا يُرَقَّع بالكسالى
وعيشوا في ظلال السلم كدا … فليس السلمُ عجزًا واتّكالا
ولكن أَبْعَدَ اليومين مَرْمًى … وخيرَهما لكم نصحًا وآلا
وليس الحربُ مركب كلِّ يومٍ … ولا الدمُ كلَّ آوِنةٍ حلالا
سأذكر ما حييت جدار قبرٍ … بظاهر جلق ركبَ الرمالا
مقيمٌ ما أقامت ميلسون … يذكر مصرَعَ الأَسدِ الشِّبالا