البحر:
خفيف تام ضَحكَ الشّيبُ في نواحي الظّلامِ ، … وارْعَوَى عَنكَ زاجرُ اللّوّامِ
فاسْقنيها سلافَةً ينْت عشرٍ ، … دَبّ في جِرْمِها غِذاءُ الْحَرامِ
من عُقارٍ كطَلعَةِ البَدْرِ ، لا بلْ … تكْسِفُ البّدْرَ في رُواقِ الظّلامِ
عاطِنيها ، كما وَصَفتَ خليلي ، … من يَدَيْ شادِنٍ رَخيمِ الكَلامِ
عَلّمَ السّحْرُ مُقلَتيهِ احوِرارًا … شِيبَ تَفتِيرُهُ بلَوْنِ المُدامِ
وجْهُهُ البدرُ ، والمدامةُ بَدْرٌ ، … يا لبَدْرَينِ رُكّبَا في نِظامِ
كلّما دارَتِ الكُؤوسُ تَغَنَّى: مَنْ لقَلْبٍ مُتَيَّمٍ ، مُستَهامِ
خَلّ للأشقِياءِ وَصْفَ الفَيافي ، … واسْقنيها سُلافَةً بسَلامِ