كأنها وهيَ في الأوداجِ والغةٌ … وفي الكلى تجدُ الغيظ الذي نجدُ
مِنْ كل أزرَقَ نَظَّارٍ بِلا نظرٍ … إلى المقاتل ما في متنهِ أودُ
كأنَّهُ كان تِرْبَ الْحُب مُذْ زَمَنٍ … فليسَ يعجزهُ قلبٌ ولا كبدُ
تركتَ منهم سبيلَ النارِ سابلةً … في كل يومٍ إليها عصبةٌ تفدُ
كأنَّ بابك بالبذينِ بعدهمُ … نُؤيٌ أقامَ خِلافَ الْحَي أوْ وَتِدُ
بكل مُنعَرَجٍ مِنْ فارِسٍ بَطَلس …
لما غدا مظلمَ الأحشاءِ منْ أشرٍ … أسكَنت جانحَتَيْهِ كَوْكبًا يَقِدُ
وهَارِبٍ ودخيلُ الروْعِ يَجْلُبُهُ … إلى المنونِ كما يستجلبُ النقدُ
كأنَّما نَفسُهُ مِن طولِ حَيْرَتِها … منها على نفسهِ يومَ الوغى رصدُ
تالله ندري: أألإسلامُ يشكرها … مِن وقعةٍ أَمْ العبَّاس أَمْ أُدَدُ