إن تنفلتْ وأنوفُ الموتِ راغمةً … فاذهبْ فأنتَ طليقُ الركضِ يا لبدُ
لاخَلْقَ أرْبَطُ جَأْشًا مِنْكَ يَوْم تَرى … أبا سعيدٍ ولم يبطش بكَ الزؤدُ
أمَا وقدْ عِشْتَ يَوْمًا بَعْدَ رُؤْيَتِه … فافخَرْ فإنَّكَ أنت الفارِسُ النَّجُدُ
لوْ عاينَ الأسدُ الضرغامُ رؤيتهُ … ما ليمَ أن ظنَّ رعبًا أنهُ الأسدُ
شتانَ بينهما في كلِّ نازلةٍ … نَهْجُ القَضَاءِ مُبينٌ فيهما جَدَدُ
هَذَا عَلى كَتِفَيْهِ كُل نازِلَةٍ … تُخشَى ، وذَاكَ على أَكْتَافِهِ اللبَدُ
أعيا عليَّ وما أعيا بمشكلةٍ … بسندبايا ويومُ الروعِ محتشدُ
منْ كانَ أنكأَ حدًا في كتائبهمْ … أأنتَ أمْ سيفكَ الماضي أم الأحدُ ؟
لا يومَ أكثرُ منهُ منظرًا حسنًا … والْمَشرَفيَّةُ في هَامَاتِهمْ تخِدُ
أنهَبْتَ أَرْواحَهُ الأرْمَاحَ إذْ شُرِعَتْ … فَما تُرَدُّ لِرَيْبِ الدَّهْرِ عَنْهُ يَدُ