البحر:
بسيط تام يوْمَ الْخَميسِ أقَمنا ساقِيًا حَكَما … نَرَى حكومَتَهُ عَدْلًا وما زَعَمَا
في مَجلسِ لا نرَى ، فيما تَضَمّنَهُ ، … إنْ أنْتَ فَتّشْتَهُ في خُلقِهِ بَرَما
يا ممَجلِسً ضَمّ فتيانًا غَطارِفَةً ، … حازوا البَشاشَةَ والإنعامَ والكَرَمَا
وجوهُهمْ فيهِ ريحانٌ لِمَجلِسِهِمْ ، … ولَفظُهُمْ لؤلؤٌ في سِلْكِهِ نُظِمَا
ما زالَ يَثنيهِ دَلُّ الكأسِ في لُطُفٍ ، … وذاكَ يأخُذُها من ذاكَ مُبتَسمًا
ولوْ شَهِدْتَ أخي يَوْمًا نَعمتُ بهِ ، … وعندَنا قَمَرٌ نَجْلُو بهِ الظُّلَمَا
شَهِدْتَ تَفدِيَةً مِنّا وتَحمِيَةً ، … وفي تَطَرّبنا فَمٌّ يَمُصّ فَمَا
وسائِلٍ حاسدٍ هلْ نيلَ بَعضُهُمُ ، … فقلْتُ للحاسِدِ المغْتاظِ إنْ فهِمَا
قد نالَ بَعضُهُمُ بَعضًا على رغَمٍ … لا أرْغَمَ الله إلاّ أنْفَ مَنْ رَغِمَا
إنْ كانَ أسْعفَ ذا هذا تحاجَتِهِ … طوْعًا فهَلْ قطرَتْ منهُ السّماءُ دَمَا ؟