البحر:
وافر تام وميضُ البرق هيَّج منك وجدا … فكدت تظنُّه من ثغر سعدى
ألمّ بنا بجنح الليل وهنًا … كما جرّدت من سيف فرندا
توقَّد في حشا الظلماء حتى … وجدَنَا منه في الأحشاء وقدا
وجدّ بنا الهوى من بعد هزلٍ … وكم هزل الهوى يومًا فجدّا
خليليّ اذكرا في الجزع عهدي … فإني ذاكر بالجزع عهدا
وأيامًا عهدتُ بها التصابي … وكان العيش بالأحباب رغدا
زمان كم هصرتُ به قدودًا … لباناتِ النقا وقطعت وردا
ولذّات لأيام قصار … قَضَت أيامها أن لا تردا
بعيشك إنْ مررت بدار ميٍّ … وهاتيك الطلول فلا تعدّى
لنقضي يا هذيمُ بها حقوقًا … علينا واجبات أن تؤدى