أتذكُر يوم أقبلنا عليها … على إبلٍ تقدّ السَّير قدا
وعُجنا العيس عن نجدٍ حثيثًا … وخلّفنا وراء العيسى نجدا
فروَّينا منازلَ دراساتٍ … بها صرف النوى أزرى وأودى
بواعث لوعةٍ ودموع عين … أمدَّ العين منها ما أمدّا
لئن خُلِقَتْ منازلنا فإني … رأيت الوجدَ فيها مستجدا
ملكتُ وقوف جانحةٍ إليها … ولم أملكْ لهذا الدمع ردَّا
وكانت للغرامِ ديارُ ميٍ … مراحًا كل آونةٍ ومغدى
يودّكما رفيقيَّ ارفقا بي … إذا راعَيتُما للصبّ ودّا
أعيناني على كلفي لعليّ … أرى من هذه الزفرات بدا
ولي كبدٌ إلى الأحباب حرّى … فهل تلقى لها يا سعدُ بردا