و ماكنتُ أخشى أن يقال: محمدٌ … يميلُ عليه صائب الدهر قاسيا
حسامُ كفاحٍ باتَ في السجن مغمدا … وأصبحَ من حليِ الرياسةِ عاريا
وليث حروب فيه أعدوا برقِّه … وقد كان مقدامًا على الليث عاديا
فيا جَبَلًا هَدّ الزمانُ هضابَهُ … أما كنتَ بالتمكين في العزّ راسيا
قُصِرَتَ ولمّا تقضِ حاجتِكَ التي … جرى الدهر فيها راجلًا لك حافيا
وقد يعقلُ الأبطالَ خَوْفُ صيالها … ويُحكمُ تثقيف الأسودِ ضواريا
أقولُ وإني مُهْطِعٌ خوفَ صيحةٍ … يُجيبُ بها كلٌّ إلى الله داعيا
أسَيْرَ جبالٍ وانْتشارَ كواكبٍ … دنا من شروط الحشر ما كان آتيا
كأنَّكَ لم تجعل قناك مَراودا … تَشُقُّ من الليل البهيم مآقيا
ولم تزد الإظلام بالنقع ظلمةً … إذا بَيّضَ الإصباحُ منه حواشيا