ولم تثن ماء البيض بالضرب آجنًا … إذا صُبّ في الهيجا على الهام صافيا
ولم تُصْدِرِ الإلالَ نواهلًا … إذا ورَدَتْ ماءَ النحور صوافيا
وخيلٍ عليها كلّ رامٍ بنفسه … رضاكَ إذا ما كنتَ بالموت راضيا
وقد لبسوا الغدْرانَ وهي تموجّتْ … دروعًا وسلُّوا المرهفات سواقيا
وكم من طغاةٍ قد أخذتَ نفوسهمْ … وأبقيتَ منهم في الصدور العواليا
بمعترك بالضرب والطَّعن جُرْدهُ … تمرّ على صرْعى العوادي عواديا
مضى ذاك أيام السرور وأقبلتْ … مناقِضَةً من بعده هي ما هيا
إذِ المُلْكُ يمضي فيه أمرك بالهدى … كما أعلمت يمناك في الضرب ماضيا
وإذ أنْتَ محجوبُ السرادق لم يكن … له كلماتُ الدهر إلاّ تهانيا
أمرٌ بأبوابِ القصور وأغتدي … لمن بانَ عنها في الضمير مناجيا