البحر:
طويل أبادَ حياتي الموتُ إن كنتُ ساليا … وأنتَ مقيمٌ في قيودكَ عانيا
وإنْ لمْ أُبارِ المُزْنِ قطرا بأدمعٍ … عليكَ فلا سُقيتُ منها الغواديا
تعريتُ من قلبي الذي كان ضاحكًا … فما ألْبَسُ الأجْفانَ إلا بواكيا
وما فرحي يومَ المسرّةِ طائعًا … ولا حَزَني يوْمَ المساءَةِ عاصيا
وهل أنا إلاّ سائلٌ عنك سامعٌ … أحاديثَ تبْكي بالنّجِيع المعاليا
قيُودُكَ صيغتْ من حديدٍ ولم تكنْ … لأهلِ الخطايا منك إلا أياديا
تعينك من غير اقتراحك نعمةٌ … فتقطعُ بالابراقِ فينا اللياليا
كشفتَ لها ساقًا وكنتَ لكشفها … تحزّ الهوادي أو تجزّ النواصيا
وقفنَ ثقالًا لم تُتِحْ لط مشيةً … كأنَّك لم تُجْرِ الجفاف المذاكيا
قعاقع دُهمٍ أسهرتكَ وطالما … أنامتْكَ بِيضٌ أسْمرَتْكَ الأغانيا