طارتْ إليكَ بنو الآمالِ وانتشقت … من ذكركَ الندَّ واستشفين منك يدا
فما انحرفت براجٍ عن بلوغ منىً … ولا تركتَ لصادٍ بالعطاء صدا
لا نأي لي بتنائي السير عن بلدي … فقد رضيتُ بحمصٍ بعدهُ بلدا
بُدلتُ من معشري الأدنين معشرها … لا فرّقَ الله فيما بيننا أبدا
وكم حوى التُّرْبُ دوني من ذوي رحمي … وما مقَلْتُ لِبُعْدِي منهمْ أحدا
ولم يسرني من مثواك موتُ أبي … وقد يقلقل مَوْتُ الوالدِ الوَلَدا
وما سددت سبيلي عن لقائهمُ … لكنْ جعلت صفادي عنهم الصفدا
وحسنَ برٍّ إذا فاضتْ حلاوتُهُ … على فؤاديَ من حرّ الأسى بردا