البحر:
كامل تام الآن أفرخَ روعُ كلّ مهيَّدِ … وأُعِزّ دينُ مُحَمّدٍ بمحمّدِ
إن كانَ نَصْرُالله فَتَحَ بَابَهُ … فأبوكَ بادرَ قرعهُ بمهنّدِ
واقتادَ حِزْبَ الله نحوَ عدوّه … فالحربُ تجدعُ معطسَ المتمرد
في جحفلٍ يعلو عليه قتامهُ … كبخارِ أخْضَرَ بالعواصِفِ مُزْبَد
صُدِمَتْ جفونُ الفُنشِ منه بمفعمٍ … بالأسْدِ في غَيْلِ القنَا المتأوّد
وكأنما احتطب العلوج وساقهم … بحريقِ ضربٍ بالصوارمِ موقد
صدعتْ كتائبه الظبا حتى إذا … همّتْ به أعطى فذالَ معرِّدِ
في ليلةٍ لَبِسَتْ لتسترَ شَخْصَهُ … عنا فلم تلحظه عينُ الفرقد
أمسى يكذّبُ مائنا في ظلمةٍ … خفرتهُ فهي لديه بيضاء اليد
ولَى ، يُحاكي البرقَ لمعُ مُجَرَّدٍ … والرعدَ في حذَرٍ تحَمْحُمُ أجردَ