كأن شهبَ رجومٍ في أسنته … يُردي بها من طغاةِ الكفر من وردا
وكلَّما عَقد الرّاياتِ معتزمًا … حَلجتْ أياديه من آرائه عُقَدا
شهمٌ صبورٌ إذا ما القرمُ زاحمه … مزاحمًا في كفاحٍ ظنّهُ أُحُدا
وقُرحٍ بكماةِ الرّوع مُقْدَمةٍ … كأنهنّ سعالٍ تحملُ الأُسدا
إذا تبينُ سماءٌ عن عجاجتها … كانت لهم سهرياتُ القنا عمدا
من كل ذِمْرٍ من الفولاذ غاصَ به … يُجمدُ القرُّ منهُ فوقه زبدا
يَسْطو بعضبٍ إذا ما هَزّ مَضْرِبَهُ … يومَ الضّرابِ لعيني ساهِدٍ رَقَدا
لا يشرب الروحَ من جثمان ذي زردٍ … حتى يرى الحدّ منه يأكلُ الزّردا
أسلتَ سيلَ نجيع من عداكَ بهم … في الأرض منهم فغادرت الثرى عَمِدا
يا مَنْ عليه مَدارُ المكرماتِ ومَنْ … بِعَدْلِهِ كلّ مضطرّ له سُنِدا