وكأن البدر فيه ملك … والنجوم الزهرُ حوليه وفود
وكأنَّ الشُّهُبَ شُهْبٌ قَيّدَتْ … أيديًا منها على الجري قيود
ولقد قلتُ لحادي عيسنا … وهي بالبخل عن البخل تجود
أنجاءٌ تخرق الخرقَ به … كابدته منك أم مضغُ الكبود
فمتى يَفْلُقُ عن أبصارها … هامةَ الليل من الصبح عمود
وأرى ما اسودّ من قار الدجى … ذابَ منه بلظى الشمس جُمُود
جاليًا أقذاءَ عين مَقَلَتْ … من محيّا حَسَنٍ بَدْرَ السعود
أروعٌ إن سَخُنَتْ عَيْنُ العلى … كَحَلَتْهَا مِنْ سناه ببرود
في رُواق المُلكِ منه مَلِكٌ … مُلْكُهُ من قبلِ عادٍ وثمود
بسطَ الكفّ بجودٍ غدقٍ … قُبضتْ عن بذله كفّ الصَّلود