البحر:
وافر تام تَعَرَّضْ لِلرَّئِيسِ أَبِي عَلِيّ … عَلَى حُكْمِ الإخَاءِ بِلاَ حْتِشَامِ
فلي حقٌّ أَمُتُّ بهِ إليهِ … وأعلمُ أنّهُ وافي الذِّمامِ
وقُلْ يا سيّدي قد صَحَّ عَزمي … وَقَوْلِي قَوْلُ أَصْحَابِ الْحَمَامِ
أَصُومُ لِصَوْمِكُمْ خَمْسِينَ يَوْمًا … وَأَهْجُرُ كُلَّ مَحْظُورٍ حَرَامِ
وأجتَنِبُ الذبائحَ لا بحُكمِ الضرورةِ بلْ بحُكمِ الإلتِزامِ … ضَّرُورَةِ بَلْ بِحُكُمِ الإلْتِزَامِ
وَأَتْرُكُ طَائِعًا مِنْ غَيْرِ عُذْرِ … مُوافقةً لكمْ شُربَ المُدامِ
إلَى أَنْ تَجْمَعَ الأَيَّامُ شَمْلِي … بكمْ ما بينَ باطِيَةٍ وجامِ
ونَجْلُوها على النَّدْمانِ بِكْرًا … كقرنِ الشمسِ في جُنحِ الظلامِ
فإنَّ التُّرَّهاتِ لها اتفاقٌ … عَلَى الشُّعَرَاءِ فِي هذَا الْمَقَامِ
وَلاَ سِيَّمَا وَهذَا عَامُ مَحْلٍ … تَوالى الجَدبُ فيهِ بعدَ عامِ