كم سبيلٍ نحوه مسلوكة … فهي للقصّاد كالأم الولود
ذو سجايا في المعالي خُلِقَتْ … للوغى والسلم من بأس وجودِ
وأناةٍ أُرْسيَتْ في خُلُقٍ … كنظير الزهر في الرّوض المَجُود
ومصونُ العرض مبذولُ النّدى … مُعْرِقُ الآباء في مَحْضِ الجدود
ثابتٌ عند المعالي فضلهُ … هل يطيق الليل للصبح جحود
مُقْدِمٌ يصطادُ أبطالَ الوغى … إنَّ شبل الليث للوحشِ صَيُود
ذو ابتدارٍ في وقارٍ كامنٍ: … للظى الزّنْدِ وقودٌ من خمود
ألِفَتْ يمناه إسداء الغنى … والغنى تُسْدِيهِ يُمْنَى من يسود
كم عُفاةٍ في بلادٍ نَزَحَتْ … فسبتْ منهم أياديه وفودِ
من ملوكٍ نظمتْ مدّاحهُمُ … فِقَرَ المدح لهم نظمَ العقودِ