تٌ نزلُ الطيرُ من الجوّ به … وتُحَطّ العُصْمُ من شُمّ الرُّيُود
وَسَبَتْهُ قُضُبٌ في كُثُبٍ … مالت الأكفالُ منها بالقدود
وثمارٌ نطقت أوصافها … بإشاراتٍ إلى صغر النهود
عدَّ بي عن كل هذا إنني … لا أرى الدهر لإحساني كنود
لي هوًى آوي إليه مرحًا … غير أني بالنهى عنه حَيود
إنّ همي همةٌ أسمرها … ولها قُمتُ فما لي والقعود
وفلاةٍ أبدًا ظامئةٍ … مشفقٌ من قطعها العودُ عنود
حمل الماءَ ولا يَشْرَبهُ … فهو للمُرْوَى به عينُ الحسوُد
جبتُها في متن ريح تنبري … للسُّرى بين سيوعٍ وقتودا
في ظلامٍ طَنَّبَتْ أكنافُهُ … فوق أرجاءِ وهادٍ ونجود