الصفحة 51406 من 66522

كأنّ بني عبد الحَميدِ لفَقدِه ، … ذُرى جبَلٍ هُدّتْ جَلامدُ هَضبِهِ

أتَسلُبُهُ الأعداءُ مِن بينَ رَهطِهِ ، … وتَغتالُهُ الأيّامُ من دونِ صَحبِهِ

وتَفقدُهُ في دَولةٍ ظاهرِيّةٍ … بها الذئبُ يعدو رائعًا بينَ سربهِ

بدَولَةِ مَلكٍ يَغصبُ اللّيثَ قُوتَهُ ، … ويقتلُ منْ يلقاهُ شدةُ رعبهِ

فلو كانَ شمسُ الحقّ والدين شاهدًا … لمَصرَعِ ذاكَ النّدبِ ساعةَ نَدبِهِ

بكاهُ بأطرافِ الأسنةِ والظبَى ، … بدَمعٍ من اللّباتِ مَسقِطُ سَكبِهِ

وشنّ على عربِ العذارينِ غارةً … يَضيقُ بها في البَرّ واسعُ رَحبِهِ

فتعجبُ لباتُ الكماةِ بطعنهِ ، … ويُعرِبُ هاماتِ الحُماةِ بضَربِهِ

فلا نَقطَ إلاّ من سِنانِ قَناتِهِ ، … ولا شكلَ إلاّ من مضاربِ عضبهِ

أبا الحربِ بادرْ واتخذها صنيعةً ، … تُبَدِّلُ مُرَّ القَولِ فيكُم بعَذبِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت