البحر:
بسيط تام يا ليتَ شعري ، وقد أودى بك القدرُ ، … بأيّ عذرٍ إلى العلياءِ يعتذرُ
وكيفَ جارَ عليكَ الدهرُ معتديًا ، … أما تعلمَ منكَ العدلَ يا عمرُ
يا ابنَ الملوكِ الأُلى كان الزّمانِ لهم … طَوعًا وأقبَلَ صرفُ الدّهرِ يأتَمِرُ
يا ناصرَ الدّينِ ، يا مَن جودُ راحته … بينَ الأنامِ على الأيامِ ينتصرُ
أنتَ الجَوادُ الذي لولا مكارِمُهُ ، … لأصبحَ الجودُ عينًا ما بها بصرُ
تعطي وتبسطُ بعدَ البذلِ معذرةً ، … وعُذرُ غَيرِكَ دونَ البَذلِ يُبتَدَرُ
فقتَ الملوكَ جميعًا في عطًا وسطًا ، … فأنتَ كالبَحرِ فيه النّفعُ والضّرَرُ
وحزتَ أخلاقَ شمس الدينِ مكتسبًا … والشمسُ مكتسبٌ من نورِها القمرُ
خاطرتَ في طلبِ العلياءِ مجتهدًا … وما يُخاطِرُ إلاّ مَن له خَطَرُ
رفعتَ ذكركَ بالإنعام منتجدًا ، … بهِ ، وغَيرُكَ بالأموالِ يَفتَخِرُ