فلم يَكُ كالفِردوسِ غيرُ سميّهِ ، … من الخُلدِ لا خُلدُ الخَليفَةِ والقَصرِ
ووادٍ حكَى الخَنساءَ لا في شجونِها ، … ولكن له عَينانِ تَجري على صَخرِ
كأنّ به الجودانَ بالسُّحبِ شامتٌ ، … فما انتحبتْ إلاّ انثنى باسمَ الثّغرِ
تَعانَقَتِ الأغصانُ فيه فأسبَلَتْ … على الروضِ أستارًا من الورق الخضرِ
إذا ما حِبالُ الشّمسِ منها تَخَلّصَتْ … إلى روضهِ ألقتْ شراكًا من التبرِ
تُدارُ به ، من ديرِ شَهلانَ ، قَهوَةٌ … جلتها لنا أيدي القسوسِ من الخدرِ
إذا ما حَسَوناها ، وسارَ سرورُها … إلى منتهَى الإفكارِ من موضعِ السرّ
نُعِدّ لها نَقلَ الفكاهةِ والحِجَى ، … ونجلو عليها بهجةَ النّظمِ والنثرِ
ونحنُ نوفّي العيشَ باللّهوِ حقّهُ ، … ونسرِقُ ساعاتِ السّرورِ من العمرِ
وقد عمّنا فصلُ الربيعِ بفضلهِ ، … فبادرَنا بالوردِ في أولِ القطرِ