وادٍ إذا مرّ نسيمٌ بهِ … تَعَطّرَتْ بالمِسكِ أردانُه
تستأسِرُ الأبطالَ آرامُه ، … وتقنصُ الأسادَ غزلانُه
كم فيه من ظبيٍ هضيمِ الحشا ، … إذا انثنى يحسدُه بانُه
تشابهتْ عندَ مرورِ الصَّبا … قدودُ أهليهِ وأغصانُه
كم ليلةٍ قضيتُ في مرجهِ ، … وقد طَمَتْ بالماءِ غُدرانُه
والأفقُ حالٍ بنجومِ الدُّجَى ، … قد كُلّلَتْ بالدُّرّ تيجانُه
كأنّما الجوزاءُ فيهِ ، وقد … حَفّ بها البَدرُ وكَيوانُه
بيتُ بني أيوبَ ، إذْ شيدتْ … بالمَلكِ النّاصرِ أركانُه
بيتٌ أثيلٌ ، بحرُهُ وافرٌ ، … قد سلمتْ في المجدِ أوزانُه
لا غروَ إن أمسَى مَشيِدًا ، وقد … أُسّسَ بالمَعرُوفِ بُنيانُه