البحر:
سريع عاندهُ في الحُبّ أعوانُه ، … وخانهُ في الردّ إخوانُه
متيمٌ ، ليسَ لهث ناصرٌ ، … أولُ من عاداهُ سلوانُه
يكتمُ ما كابدَهُ قلبُه ، … ويعجزُ الأعينَ كتمانُه
ما شانهُ إلاّ مقالُ العدَى ، … وقد همتْ عيناهُ ، ماشانُه
كُلّفَ إخفاءَ الهوَى قَلبُه ، … فعَزّ مِن ذلك إمكانُه
أمانَةٌ يُشفِقُ مِن حَملِها … لفَرطِ ذاكَ الثّقلِ إنسانُه
من لمحبٍّ قلبهُ هائمٌ … يحنُّ ، والأحبابُ جيرانُه
ما شامَ برقَ الشامِ إلاّ همتْ … بِوابِلِ الأدمُعِ أجفانُه
سقَى حمَى وادي حماةَ الحيَا ، … وصَيّبُ الوَدقِ وهتّانُه
وحبّذا العاصي ، ويا حَبّذا … دَهشَتُهُ الغَرّا ومَيدانُه