وكتيبَةٌ ضرَبَ العَجاجُ رِواقَها … من فَوقِ أعمِدَةِ القَنا المُرّانِ
نسجَ الغبارُ على الجيادِ مدارِعًا … موصولةً بمدارعِ الفرسانِ
ودَمٌ بأذيالِ الدروعِ كأنّهُ ، … حولَ الغديرِ ، شقائقُ النعمانِ
حتى إذا استعرَ الوغَى وتتبعتْ … بيضُ الصفاحِ مكامنَ الأضغانِ
فعلتْ دروعكَ عندها بسيوفهمْ ، … فِعلَ السّرابِ بمُهجَةِ الظّمآنِ
وبرزتَ تلفظكَ الصفوفُ إليهمُ … لَفظَ الزّنادِ سَواطِعَ النّيرانِ
بأقَبّ يَعصي الكَفَّ ثمّ يُطيعُهُ ، … فتَراهُ بَينَ تَسرّعٍ وتَوانِ
قد أكسَبتْهُ رِياضَةً سُوّاسُهُ ، … فتكادُ تركضهُ بغيرِ عنانِ
كالصقرِ في الطيرانِ ، والطاووسِ في ال … خَطَرانِ ، والخَطّافِ في الرَّوغانِ
يَرنو إلى حُبُكِ السّماءِ تَوَهّمًا … لمشَى عليهِ مشيةَ السرطانِ