وفللتَ حدَّ جموعهمْ بصوارمٍ ، … ككراكَ ، نافرةٍ عن الأجفانِ
ضلتْ فظنتْ في مقارعةِ العدى … أنّ الغُمودَ مَعاقدُ التّيجانِ
صَيّرْتَ هاماتِ الكُماةِ صَوامِعًا ، … وكواسرَ العقبانِ كالرهبانِ
يا ذا الذي خطبَ المديحَ سماحهُ ، … فنَداهُ قَبلَ نِدايَ قَد لَبّاني
أقصَيتَني بالجُودِ ثمّ دَعَوتَني ، … فنَدَاكَ أبعَدَني ، وإنْ أدناني
ضاعَفتَ بِرّكَ لي ، ولو لم تُولِني … إلا القبولَ عطيةً لكفاني
فنأيتُ عنكَ ، ولستُ أولَ حازمٍ … خافَ النّزولَ بمَهبِطِ الطُّوفانِ
علمي بصرفِ الدهرِ أخلى معهدي … منّي ، وصرفَ في البلادِ عناني
ولربما طلبَ الحريصُ زيادةً ، … فغَدَتْ مُؤدّيَةً إلى النّقصانِ
فَلَئِنْ رَحَلتُ ، فقد تَركتُ بَدائِعًا … غصبتْ فصولَ الحكمِ من لقمانِ