ومُستَوعِبٍ في الجَريِ فَضلَ عِنانِهِ … كَمَرِّ الغَزالِ الشّادِنِ المُتَطلِّقِ
فأَلقَوا لَنا أَرسانَ كُلِّ نَجِيبةٍ … وسابِغةٍ ، كأَنَّها مَتنُ خِرنِقِ
مُداخَلةٍ ، من نَسجِ داودَ ، سَكُّها … كحبِّ الجنى ، منْ أبلمٍ متفلقِ
فمنْ يكُ ذا ثوبٍ تنلهُ رماحنا … ومنْ يكُ عريانًا يوائلْ ، فيسبقِ
ومنْ يدعوا فينا يعاشُ ببيئسةٍ … ومَن لا يُغالُوا بالرَّغائبِ نُعْتِقِ
وأمُّ بحيرٍ في تمارسِ بيننا … متى تأتها الأنباءُ تخمشْ ، وتحلقِ
تركنا بحيرًا ، حيثُ أزحفَ جدُّهُ … وفينا فراسٌ عانيًا ، غيرَ مطلقِ
ولولا سوادُ الليلِ ، ما آبَ عامرٌ … إِلى جَعفَرٍ سِربالُهُ لم يُخَرِّقِ
بضربٍ ، تظلُّ الطير فيهِ جوانحًا … وطعنٍ كأفواهِ المزادِ المفتَّقِ
فعِزَّتُنا لَيْسَتْ بشِعبٍ بحَرَّةٍ … ولكنَّها بحرٌ بصحراءَ فيهقِ