شُعْثًا يَمِيلُونَ مِنْ سُكْرِ اللُّغُوبِ كَمَا … تَمَايَلَتْ فِي ذُرَى الأَحْقَافِ أَغْصَانُ
يَرجونَ مكّةَ والبيتَ المُحَجَّبَ أنْ … يَبْدُو لَهُمْ مِنْهُ أَسْتَارٌ وَأَرْكَانُ
أُمُّوا جَوَادًا إذَا حَلُّوا بِهِ وَسِعَتْ … ذُنُوبَهُمْ رَحْمَةٌ مِنْهُ وَرِضْوَانُ
وَالْمُشْعَرَاتِ الْهَدَايَا فِي أَزِمَّتِهَا … مِنَ الْغَوَارِبِ أَنْقَاءٌ وَكُثْبَانُ
يَقْتادُها في حبالِ الذلِّ خاضعةً … أعناقُها أنّها للهِ قُرْبانُ
صُورًا إلَى الشَّعَرَاتِ الْبِيضِ قَدْ خُضِبَتْ … مَشافِرٌ بالدمِ القاني وأَدْقانُ
لولا وَلاءُ بني العباسِ ما ثَقُلَتْ … لمُفلِسٍ مُخسِرٍ في الحَشرِ مِيزانُ
أَنْتُمْ وَقَدْ بَيَّنَ الْفُرْقَانُ فَضْلَكُمُ … بينَ الهدى وضلالِ البغيِ فُرْقانُ
يَا نَاشِرَ الْعَدْلِ فِي الدُّنْيَا وَمُنْشِرَهُ … ومَن بهِ تَفخرُ الدنيا وتَزْدانُ
وَمُوسِعَ الدَّهْرِ وَالأَيَّامِ إنْ سَفِهَتْ … حِلْمًا يَخِفُّ لَهُ قُدْسٌ وَثَهْلاَنُ