فَوارِسُ أمثالُ الأُسودِ فوارِسًا … على ضُمَّرٍ مثلِ السِّهاءِ سَواهِمِ
لَقَدْ سِيسَ مِنْهُ الْمُلْكُ وَهْوَ مُضَيَّعٌ … برأيِ بصيرٍ بالعواقبِ حازِمِ
وَأَضْحَتْ بِهِ الدُّنْيَا وَقَدْ رُدَّ أَمْرُهَا … إلى مُحصَدِ الآراءِ ثَبْتِ العزائمِ
رآهُ أميرُ المؤمنينَ لِدَائِها … وَقَدْ أَعْضَلَتْ أَدْوَاؤُهَا خَيْرَ حَاسِمِ
تَخَيَّرَهُ مِنْ نَبْعَةٍ كِسْرَوِيَّةٍ … أَبَى عُودُهَا أَنْ يَسْتَلِينَ لِعَاجِمِ
وَصَالَ عَلَى الأَعْدَاءِ مِنْ حَدِّ بَأْسِهِ … بِأَبْيَضَ مَضَّاءِ الْغِرَارَيْنِ صَارِمِ
وَأَلْقَى مَقَالِيدَ الأُمُورِ مُفَوِّضًا … إلَيْهِ فَلَمْ يَقْرَعْ لَهَا سِنَّ نَادِمِ
وَحَمَّلَ أَعْبَاءَ الْوِزَارَةِ كَاهِلًا … حَمُولًا لاَِعْبَاءِ الأُمُورِ الْعَظَائِمِ
وَزِيرًا يَحِنُّ الدَّسْتُ شَوْقًا وَصَبْوَةً … إليهِ حَنينَ المُطْفِلاتِ الرَّوائمِ
رأى الناسُ بحرَ الجُودِ ملآنَ فانْثَنوا … إليهِ بآمالٍ عِطاشٍ حَوائمِ