فأضحَوْا على الإطلاقِ في أَسرِ جُودشهِ … ببِيضِ الأيادي لا بسُودِ الأَداهِمِ
أَقائدَها قُبَّ البطونِ إذا سمَتْ … إلَى طَلَبٍ طَارَتْ بِغَيْرِ قَوَادِمِ
تُدافِعُ الأبطالَ في كلِّ مأزِقٍ … تَدافُعَ سَيلِ العارضِ المُتَراكِمِ
إذا أصبحَتْ أرضَ العدوِّ لغارةٍ … أَقَامَتْ مَعَ الإمْسَاءِ سُوقَ الْمَآتِمِ
تُدَمِّي خدودَ الغانياتِ كأنّما … رَكَضْتَ بِهِنَّ فِي وُجُوهِ اللَّوَاطِمِ
بِعَدْلِكَ أَمْسَى الدِّينُ بَعْدَ عْوِجَاجِهِ … قَوِيمًا وأضحى المُلكُ عالي الدَّعائمِ
وَمَا كُنْتَ إلاَّ الْعَارِضَ الْجَوْنَ جَلْجَلَتْ … رَواعِدُهُ حتى ارْتوى كلُّ حائِمِ
تَمَنَّى الأَعَادِي أَنْ يُصِيبَكَ كَيْدُهُمْ … وَمِنْ دُونِ مَا رَامُوهُ حَزُّ الْغَلاَصِمِ
وَدَسُّوا لَكُمْ تَحْتَ التُّرَابِ مَكَائِدًا … فَلَمْ يَظْفَرُوا إلاَّ بِعَضِّ الأَبَاهِمِ
أَرَيْتَهُمُ حُمرَ المنايا سَوافِرًا … تُطَالِعُهُمْ مِنْ بَيْنِ زُرْقِ اللَّهَاذِمِ