فَأَخْجِلْ بِأَجْفَانِي وَجُهْدِ مُحَمَّدٍ … إذَا مَا سْتَهَلاَّ مُثْقَلاَتِ الْغَمَائِمِ
أبي الفرَجِ الفَرّاجِ كلَّ مُلِمّةٍ … وَخَوَّاضِ مَوْجَ الْمَأْزِقِ الْمُتَلاَطِمِ
إلى بأسِهِ تُعزى الصوارِمُ والقَنا … وَعَنْ جُودِهِ يُرْوَى حَدِيثُ الأَكَارِمِ
لهُ وسجايا الناسِ لُؤمٌ ولكنّهُ … فَصاحةُ قُسٍّ في سَماحةِ حاتمِ
عجِبتُ له يَحمي الثغورَ ومالُهُ … تَنَاهَبَهُ السُّوَّالُ نَهْبَ الْغَنَائِمِ
ويَسلَمُ من رَيبِ الحوادثِ جارُهُ … وما في يديهِ بالنَّدى غيرُ سالِمِ
وَمَا زَالَ عَدْلًا فِي الْقَضِيَّةِ مُنْصِفًا … ولكنّهُ في المالِ أجْوَرُ حاكمِ
تُضيءُ لهُ آراؤُهُ وسيوفُهُ … لدى كلِّ يومٍ مُظلِمِ الجوِّ قاتِمِ
فيَجمعُ بينَ الطَّيرِ والوحشِ في الوغى … وقد فرَقَتْ بينَ الطُّلى والجَماجِمِ
وَكَمْ غَارَةٍ شَعْوَاءَ ضَرَّمَ نَارَهَا … بِكُلِّ أَشَمِّ الْمَنْكِبَيْنِ ضُبَارِمِ