وَفِي الْجِيرَةِ الْغَادِينَ كُلُّ خَرِيدَةٍ … تَنُوءُ عَلَى ضُعْفٍ بِحِمْلِ الْمَآثِمِ
إذَا جَمَشَتْ أَعْطَافَهُنَّ يَدُ الصَّبَا … تأَوَّدْنَ أَمثالَ الغصونِ النَّواعِمِ
وقابَلْنَ سُقمي بالخصورِ التي وهَتْ … مَعَاقِدُهَا وَأَدْمُعِي بِالْمَبَاسِمِ
ومما شَجاني أنّني يومَ بَينِهمْ … شَكَوْتُ الَّذِي أَلْقَى إلَى غَيْرِ رَاحِمِ
وحمَّلتُ أثقالَ الجَوى غيرَ حاملٍ … وأَودَعتُ أسرارَ الهوى غيرَ كاتِمِ
وأبرَحُ ما قاسَيتُهُ أنَّ مُسقِمي … بِمَا حَلَّ بِي مِنْ حُبِّهِ غَيْرُ حَالِمِ
وَلَوْ كُنْتُ مُذْ بَانُوا سَهِرْتُ لِسَاهِرٍ … لَهَانَ وَلكِنِّي سَهِرْتُ لِنَائِمِ
عذيري من قلب يجاذبني الهوى … إليكَ ومن لاحٍ عليكَ ولائِمِ
يُعيِّرُني مَن لم يذُقْ حرَقَ الأسى … عليكَ ولا فَيضَ الدموعِ السَّواجمِ
ولا باتَ يَرعى شارِدَ النجمِ طَرفُهُ … ولا ظَلَّ يَستَقري رسومَ المَعالِمِ