البحر:
طويل حَيَاكِ الربيعُ من فِصاحٍ أعاجِمِ … بأخضَرَ مَيّادٍ من البانِ ناعمِ
وَطِرْتُنَّ فِي خَضْرَاءَ مُونِقَةِ الثَّرَى … قَرِيبَةِ عَهْدٍ بِالْعِهَادِ الرَّوَازِمِ
لقدْ هاجَ لي تَغريدُكُنَّ عشيّةً … لَواعِجَ شوقٍ من هَوىً مُتقادِمِ
وتَذْكارَ أيامٍ قِصارٍ تَصرَّمَتْ … كما اكْتحلَتْ بالطَّيفِ أجفانُ حالمِ
نَعَمْ وَ كْتَسَى مَغْنَاكِ يَا دَارَةَ الْحِمَى … ملابِنَ من وَشيِ الرِّياضِ النَّواجِمِ
إذَا أَسْبَلَتْ فِيهَا الْغَوَادِي دُمُوعَهَا … حَكَتْ ثَغْرَ مُفْتَرٍّ عَنِ النَّوْرِ بَاسِمِ
وفي عَقِداتِ الرمْلِ ظَبيٌ كِناسُهُ … صدورُ العوالي شُرّعًا والصوارِمِ
وَأَهْيَفُ مَهْزُوزُ الْقَوَامِ إذَا نْثَنَى … وَهَبْتُ لِعُذْرِي فِيهِ ذَنْبَ اللَّوَائِمِ
بِثَغْرٍ كَمَا يَبْدُو لَكَ الصُّبْحُ بَاسِمٍ … وفَرعٌ كما يَدجو لكَ الليلُ فاحِمِ
مَليحُ الرِّضا والسُّخطِ يَلقاكَ عاتِبًا … بألفاظِ مطلومٍ وألحاظِ ظالمِ