سَمَتْ عَلَى كُلِّ دَارٍ رِفْعَةً وَعَلَتْ … عُلوَّ هِمّةٍ بانِيها على الهِمَمِ
تَعْنُو الْكَوَاكِبُ إجْلاَلًا لِعِزَّتِهَا … وَتَسْتَكِينُ لَهَا الأَفْلاَكُ مِنْ عِظَمِ
تَوَدُّ لو أنّها أمسَتْ تُداسُ بأقادمِ الوَلائدِ في نادِيكَ والخدَمِ … َمْسَتْ تُدَاسُ بِأَقْ
كأنّها إرَمٌ ذاتُ العِمادِ وإنْ … زادَتْ بمالِكِها فَخرًا على إرَمِ
طُفْنا بأركانِها طَوفَ الحَجيجِ فمِنْ … مُسلِّمٍ حَولَها مِنّا ومُستَلِمِ
حَلَلْتُمُوهَا فَيَا لِلَّهِ كَيْفَ حَوَتْ … تيّارَ بحرٍ بمَوجِ الحُودِ مُلْتَطِمِ
يَا دَارُ لاَ زِلْتِ بِالأَفْرَاحِ آهِلَةَ الْمَ … غْنَى وَمُلِّيتِ مَا أُلْبِسْتِ مِنْ نِعَمِ
وَلاَ خَلاَ رَبْعُكِ الْمَأْهُولُ مِنْ مِدَحِي … يَوْمًَا وَلاَ بَابُكِ الْمَعْمُورُ مِنْ خِدَمِي
وألبَسَتْكِ التهاني من مواسمِها … قَلائدَ الحَمدِ من نَظمي ومن كِلَمي
مَدَائِحًا فِيكِ لِي تَبْقَى مُخَلَّدَةً … بَعْدِي إذَا بَلِيَتْ تَحْتَ الثَّرَى رِمَمِي