وكيفَ لا أملأُ الدنيا بمَدحِكُمُ … وقد فتَقْتُمْ لساني بالنَّدى وفَمي
قد كانَ دهري لي حربًا ومنذُ درى … أنّي انتصرْتُ بكمْ ألقى يدَ السَّلَمِ
فَلَوْ سَكَتُّ وَلَمْ أَنْطِقْ بِشُكْرِكُمُ … أَثْنَتْ عِظَامِي بِمَا أَوْلَيْتُمُ وَدَمِي
فاليومَ لا عُودُ أَوراقي بمُخْتَبِطٍ … مِنَ الْخُطُوبِ وَلاَ فَضْلِي بُمُهْتَضَمِ
لَوْلاَكُمُ يَا بَنِي الْعَبَّاسِ مَا طَلَعَتْ … شمسُ النهارِ ولا ضاءَتْ على الأُمَمِ
سَادَاتُ مَكَّةَ وَالأَشْرَافُ مِنْ مُضَرٍ … أَنْتُمْ وَجِيرَانُ بَيْتِ اللَّهِ وَالْحَرَمِ
الْمَانِعُونَ حَرِيمَ الْجَارِ إنْ نَزَلَتْ … بِهِ الْحَوَادِثُ وَالْوَافُونَ بِالذِّمَمِ
فَلْيَهْنِكُمْ شَرَفٌ ثَانٍ إلَى شَرَفٍ … طُلْتُمْ بِهِ النَّاسَ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ
بِالْقَائِمِ الْمُسْتَضِيءِ الْمُسْتَضَاءِ بِهِ … إذا ادلهَمَّتْ دَياجي الظُّلْمِ والظُّلَمِ
خَلِيفَةِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَمَنْ خَضَعَتْ … لَهُ أَقَالِيمُهَا بِالسَّيْفِ وَالْقَلَمِ