ولم تدرِ وشكَ البينِ ، حتّى رأتهمُ … وقَدْ قَعَدُوا أنْفاقَها كُلَّ مَقعَدِ
وثاروا بها من جانبيها كليهما … وجالتْ ، وَإنْ يُجشِمْنها الشدّ تجهدِ
تبذُّ الألَى يأتينها ، من ورائها … وَإنْ يَتَقَدّمْها السّوابقُ تَصْطَدِ
فأنقذها ، من غمرةِ الموتِ ، أنها … رأتْ أنها إنْ تنظرِ النبلَ تقصدِ
نجاءٌ ، مجدٌّ ، ليسَ فيهِ وتيرةٌ … وتذبيبها عنها ، بأسحمَ ، مذودِ
وجدتْ ، فألقتْ بينهنَّ ، وبينها … غبارًا ، كما فارتْ دواخنُ غرقدِ
بمُلْتَئِماتٍ كالخَذارِيفِ قُوبِلَتْ … إلى جَوْشَنٍ خاظي الطّريقَةِ مُسنَدِ
إلى هَرِمٍ تَهْجِيرُها وَوَسِيجُها … تروحُ من ليلِ التمامِ وتغتدي
إلى هَرِمٍ سارَتْ ثَلاثًا منَ اللّوَى ، … فَنِعْمَ مَسيرُ الوَاثِقِ المُتَعَمِّدِ
سَوَاءٌ عَلَيْهِ أيَّ حينٍ أتَيْنَهُ ، … أساعة نحسٍ تتقى أم بأسعدِ ؟