حتَّى استغاثتْ بماءٍ ، لا رشاءَ لهُ … مِنَ الأباطِحِ في حافاتِهِ البُرَكُ
مكللٌ ، بأصولِ النجمِ ، تنسجهُ … ريحٌ خريقٌ ، لضاحي مائهِ حبكُ
كمَا استَغاثَ بسَيْءٍ فَزُّ غَيطَلَةٍ … خافَ العُيُونَ فلَم يُنظَرْ به الحشكُ
فزلَّ عنها ، ووافَى رأسَ مرقبةٍ … كمنصبِ العترِ دمَّى رأسهُ النسكُ
هَلاّ سألْتِ بَني الصّيداءِ كُلّهُمُ … بأيّ حَبْلٍ جِوَارٍ كُنتُ أمتَسِكُ
فَلَنْ يَقُولوا بحَبْلٍ واهنٍ خَلَقٍ … لو كانَ قومكَ في أسبابهِ هلكوا
يا حارِ لا أُرْمَيَنْ مِنكُمْ بداهِيَةٍ … لم يلقها سوقةٌ ، قبلي ، ولا ملكُ
أُرْدُدْ يَسارًا ولا تَعنُفْ عَلَيهِ وَلا … تمعكْ بعرضكَ ، إنّ الغادرَ المعكُ
وَلا تكونَنْ ، كأقْوامٍ عَلِمْتُهُمُ … يلوونَ ما عندهمْ ، حتّى إذا نهكوا
طابَتْ نفوسُهُمُ عن حقّ خَصْمِهِمُ … مخافةَ الشرِّ ، فارتدُّوا ، لما تركوا