فقلتُ: ما هذا الصياحُ والقلقْ ؟ … أكُلُّ هذا فَرَحٌ بِذا الطَّلَقْ ؟
فقالَ: إنَّ الكلبَ يشوي البازا … قَد حَرَزَ الكَلْبُ ، فَجُزْ ، وَجَازَا
فلمْ يزلْ يزعقُ: يا مولائي ! … وَهْوَ كَمِثْلِ النّارِ في الحَلْفَاءِ
طارتْ ، فأرسلتُ فكانتْ سلوى … حَلّتْ بِهَا قَبْلَ العُلُوّ البَلْوَى
فَمَا رَفَعْتُ البَازَ حَتى طَارَا … آخَرُ عَوْدًا يُحْسِنُ الفِرَارَا
أسودُ ، صياحٌ ، كريمٌ ، كرَّزُ ، … مُطرَّزٌ ، مُكَحَّلٌ ، مُلَزَّزُ
عليهِ ألوانُ منَ الثيابِ … مِنْ حُلَلِ الدّيبَاجِ وَالعُنّابي
فلمْ يزلْ يعلو وبازي يسفلُ … يحرزُ فضلَ السبقِ ليسَ يغفلُ
يَرْقُبُهُ مِنْ تَحْتِهِ بِعَيْنِهِ ، … وَإنّمَا يَرْقُبُهُ لِحيْنِه
حتى إذا قاربَ ، فيما يحسبُ ، … معقلهُ ؛ والموتُ منهُ أقربُ