البحر: بسيط تام ... ماَ يدفَعُ الموْتَ أرجاءٌ ولاَ حرَسُ ... مَا يغلِبُ الموْتَ لاَ جِنٌّ ولاَ أنسُ
... مَا إنْ دَعَا الموْتُ أملاكًا ولاَ سوقًا ... إلاَّ ثناهُمْ إليهِ الصَّرْعُ والخلسُ
... للموتِ مَا تلدُ الأقوامُ كلُّهُمُ ... وَللبِلَى كُلّ ما بَنَوْا، وما غرَسُوا
... هَلاَّ أبَادِرُ هذَا الموْتَ فِي مَهَلٍ ... هَلاَّ أبَادِرُهُ مَا دامَ لِي نفَسُ
... يا خائفَ الموتِ لَوْ أمْسَيْتَ خائِفَهُ ... كانتْ دموعُكَ طولَ الدّهرِ تنبجِسُ
... أمَا يهولُكَ يومٌ لا دِفَاعُ لَهُ ... إذْ أنتَ فِي غمراتِ الموْتِ تنغَمِسُ
... إيَّاكَ إِيَّاكَ والدُّنيَا لوِ اجتهَدُوا ... فالمَوْتُ فيها لخَلْقِ الله مُفترِسُ
... إنّ الخَلائِقَ في الدّنْيا لوِ اجتَهَدوا ... أنْ يحْبسُوا عنكَ هذَا الموْتَ ما حبسُوا
... إنّ المَنِيّةَ حَوْضٌ أنْتَ تَكرَهُهُ، ... وأَنْتَ عمَّأ قليلٍ فيهِ منغَمِسُ
... ما لي رَأيتُ بَني الدّنيا قدِ اقتَتَلُوا، ... كأنّما هذِهِ الدّنْيا لَهُمْ عُرُسُ