طوارقُ خطبٍ ، ما تغبُّ وفودها ، … وأحداثُ أيامٍ تغذُّ وتتئمُ
فما عرفتني غيرَ ما أنا عارفُ … ولا علمتني غيرَ ما كنتُ أعلمُ
مَتى لمْ تُصِبْ مِنَّ اللّيَالي ابنَ هِمّةٍ … يجَشّمُهَا صَرْفُ الرّدَى فَتَجَشّمُ
تهينُ علينا الحربُ نفسًا عزيزةً … إذَا عَاضَنَا مِنْهَا الثّنَاءُ المُنَمْنَمُ
وَإنّي لَغِرٌّ إنْ رَضِيتُ بِصَاحِبٍ … يبشُ ، وفيهِ جانبٌ متجهمُ
وَنَحْنُ أُنَاسٌ ، لا تَزَالُ سَرَاتُنَا … لهَا مَشرَبٌ ، بَين المَنَايَا ، وَمَطْعَمُ
نظرناإلى هذا الزمانِ ، وأهلهِ … فَهَانَ عَلَيْنَا مَا يَشِتّ وَيَنظِمُ
وندعو كريمًا منْ يجودُ بمالهِ ، … وَمَنْ يَبْذِلُ النّفسَ الكَريمَةَ أكرَمُ
وَمَا ليَ لا أمضِي حَميدًا وَمَطلَبي … بعيدٌ ، و ما فعلي بحالٍ مذممُ
إذَا لمْ يكُنْ يُنجي الفِرَارُ من الرّدى ، … على حَالَةٍ ، فالصّبرُ أرْجَى وَأحزَمُ