و كمْ منْ زائرٍ بالكرهِ مني … كرهتُ فراقهُ بعدَ المزارِ !
متى أسلو بلا خلٍّ وصولٍ … يُوَافِقُني ، وَلا قَدَحٍ مُدَارِ ؟
و كنتُ ، إذا الهمومُ تناوبتني ، … فزعتُ منَ الهمومِ إلى القفارِ
أنَختُ وَصَاحِبَايَ بذي طُلُوحٍ … طَلائِحَ ، شَفَّهَا وَخْدُ القِفَارِ
وَلا مَاءٌ سِوَى نُطَفِ الأدَاوِي ، … وَلا زَادٌ سِوَى القَنَصِ المُثَارِ
فَلَمَّا لاحَ بَعْدَ الأينِ سَلْعٌ ، … ذكرتُ منازلي وعرفتُ داري
ألَمّ بِنا ، وَجُنْحُ اللّيلِ داجٍ ، … خيالٌ زارَ وهنًا منْ نوارِ
أبَاخِلَةٌ عَلَيّ ، وَأنتِ جارٌ ، … وَواصِلَةٌ عَلى بُعْدِ المَزَارِ !
تلاعبُ بي ، على هوجَ المطايا ، … خلائِقُ لا تَقُرّ عَلى الصَّغَارِ
و نفسٌ ، دونَ مطلبها الثريا … وَكَفّ دُونَهَا فَيضُ البِحَارِ