البحر:
وافر تام عَذيرِيَ مِن طَوَالعَ في عِذَارِي ، … وَمِنْ رَدّ الشّبَابِ المُسْتَعَارِ !
و ثوبٍ ، كنتُ ألبسهُ ، أنيقٍ … أجررُ ذيله ، بينَ الجواري
و ما زادتْ على العشرينَ سني … فما عذرُ المشيبِ إلى عذاري ؟
و ما استمتعتُ منْ داعي التصابي … إلى أنْ جَاءني داعي الوَقَار
أيا شيبي ، ظلمتَ ! ويا شبابي … لقَد جَاوَرْتُ ، مِنكَ ، بشَرّ جارِ !
يُرَحِّلُ كُلّ مَنْ يَأوِي إلَيْهِ … و يختمها بترحيلِ الديارِ
أمرتُ بقصهِ ، وكففتُ عنهُ ، … وقرَّ على تحمُّلهِ قراري
وَقُلْتُ: الشّيبُ أهوَنُ مَا أُلاقي … مِنَ الدّنْيا وَأيْسَرُ ما أُدارِي !
وَلا يَبْقَى رَفِيقي الفَجْرُ حَتى … يضمَّ إليهِ منبلجَ النهارِ '
' و إني ما فجعتُ بهِ لألقى … بهِ ملقى العثارِ منَ الشعارِ '