البحر:
بسيط تام يا ضَارِبَ الجَيشِ بي في وَسْطِ مَفرِقهِ … لقدْ ضربتَ بنفسِ الصارمِ الغضبِ
لا تَحرُزُ الدّرْعُ عَني نَفسَ صَاحبِها … وَلا أُجِيرُ ذِمَامَ البِيضِ وَاليَلَبِ
و لا أعودُ برمحي غيرَ منحطمٍ … و لا أروحُ بسيفي غيرَ مختضبِ
حَتى تَقُولَ لَكَ الأعْداءُ رَاغِمَةً … ' أضحى ابنُ عمكَ هذا فارسَ العربِ '
هيهاتَ لا أجحدُ النعماءَ منعمها … خلفتَ ' يابنَ أبي الهيجاءِ ' فيَّ أبي ؟
يَا مَنْ يُحاذِرُ أنْ تَمضِي عَليّ يَدٌ … مَا لي أرَاكَ لبِيضِ الهِندِ تسمحُ بي ؟
و أنتَ بي منْ أضنِّ الناسِ كلهمِ … فكيفَ تبذلني للسمرِ والقضبِ ؟
ما زلتُ أَجهلُهُ فضلًا وأُنكره … نعمى ، وأوسعُ منْ عجبٍ ومنْ عجبِ
حتى رأيتكَ بينَ الناسِ مجتنبًا … تُثْني عَليّ بِوَجْهٍ غَيرِ مُتّئِبِ
فعندها ، وعيونُ الناسِ ترمقني … عَلِمْتُ أنّكَ لم تُخطىء ولَم أصِبِ