البحر:
بسيط تام قد خِفتُ أن لا أراكم آخرَ الأبدِ … وأن أموتَ بهذا الشّوقِ والكَمَدِ
الموتُ يا فوْزُ خيرٌ لي وأروحُ لي … من أنْ أعيشَ حليفَ الهمّ والسّهدِ
لمّا أتاني كِتابٌ مِنكِ يا سَكَني … جعلتهُ شَبَهَ التّعويذِ في عضدُدي
يا فوزُ يا زهرة الدّنيا وزينتها … أنْضَجتِ قلبي وألبَستِ الهوى كَبِدي
ما ضرّ قومًا وطِئتِ اليومَ أرضَهُمْ … أن لا يروا ضوءَ شَمْسٍ أخِرَ الأبدِ
من جَاورَتْهُ جرَى بالسّعدِ طَالِعُه … ومَن رآها فلَن يَخشَى من الرَّمَدِ
آمسَتُ بيثربَ لا يأتي لها خبرٌ … ولا إذا حجّ بعضُ الناس من بلدي
إني أُعيذُكُمُ أن تَطْلُبُوا بدمي … يا أهلَ يثربَ أهلَ النّسكِ والرّشَدِ
تَتَبّعَ الحبُّ روحي في مَسالِكِهِ … حتى جرَى الحبُّ مجرَى الرّوحِ في الجسدِ