أضاقَ عليهِ بُغْضَنا كلَّ تَلْعةٍ … منَ الأرض بينَ أخشُبٍ فمَجادلِ
وسائلْ أبا الوليدِ: ماذا حَبَوْتَنا … بسَعْيِكَ فينا مُعْرِضا كالمُخاتِلِ ؟
وكنتَ امرأً ممَّنْ يُعاشُ برأيهِ … ورحمتُه فينا ولستَ بجاهلِ
أَعُتْبةُ ، لا تَسمعْ بنا قولَ كاشِحٍ … حَسودٍ كذوبٍ مُبغِضٍ ذي دَغاوُلِ
وقد خِفْتُ إنْ لم تَزْجُرَنْهُمْ وتَرْعَووا … تُلاقي ونَلْقَى منك إحْدَى البَلابلِ
ومَرَّ أبو سُفيانَ عنِّيَ مُعْرضا … كما مَرَّ قَيْلٌ مِن عِظامِ المَقاوِلِ
يَفرُّ إلى نَجدٍ وبَرْدِ مياههِ … ويَزْعمُ أنِّي لستُ عنكُم بغافلِ
وأَعلمُ أنْ لا غافلٌ عن مَساءَةٍ … كفاك العدوُّ عندَ حقٍّ وباطلِ
فميلوا عَلينا كُّلكُمْ ؛ إنَّ مَيْلَكُمْ … سَواءٌ علينا والرياحُ بهاطلِ
يخبِّرُنا فِعلَ المُناصِح أنَّهُ … شَفيقٌ ويُخفي عارماتِ الدَّواخلِ