البحر:
طويل أَلا أَبلغا عنِّي على ذاتِ بَيْنِنا … لُؤَّيا وخُصَّا من لؤيٍّ بني كعبِ
ألم تَعْلموا أنّا وَجَدْنا محمدًا … نبياًّ كموسى خُطَّ في أوّلِ الكُتْبِ ؟
وأنّ عليه في العباد مَحَبَّةً … ولا خيرَ مَمَّنْ خَصَّهُ الله بالحُبِّ
وأنَّ الذي أّلْصَقتموا من كتابِكُم … لكُمْ كائنٌ نَحْسا كراغيةِ السَّقْبِ
أَفِيقوا أفيقوا قبلَ أنْ يُحفرَ الثَّرى … ويُصبحَ مَن لم يَجْنِ ذنبا كذي الذَّنبِ
ولا تَتْبَعوا أمرَ الوُشاة وتَقْطعوا … أواصرَنا بعدَ المودَّةِ والقُربِ
وتَسْتَجْلبوا حربا عَوانا وربَّما … أَمَرَّ على مَن ذاقَهُ جلَبُ الحرْبِ
فلسنا وربِّ البيتِ نُسلمُ أحمدًا … لعزَّاءِ من عضِّ الزَّمانِ ولا كَرْبِ
ولمّا تَبِنْ منّا ومنكُمْ سَوالفٌ … وأيدٍ أُتِرَّتْ بالقُسَاسِّية الشُّهْبِ
بمُعْتَرَكٍ ضَنْكٍ تُرى كِسرُ القَنا … به والنسورُ الطُّخم يَعْكِفْنَ كالشَّرْبِ