...كأنَّ محَاسِنَ الدُّنيا سَرَابٌ ... وأيُّ يَدٍ تَناوَلَتِ السّرابَا
...وإنْ يكُ منيَةٌ عجِلَتْ بشيءٍ ... تُسَرُّ بهِ فإنَّ لَهَا ذَهَابَا
...فَيا عَجَبَا تَموتُ، وأنتَ تَبني، ... وتتَّخِذُ المصَانِعَ والقِبَابَا
...أرَاكَ وكُلَّما فَتَّحْتَ بَابًا ... مِنَ الدُّنيَا فَتَّحَتَ عليْكَ نَابَا
...ألَمْ ترَ أنَّ غُدوَةَ كُلِّ يومٍ ... تزِيدُكَ مِنْ منيَّتكَ اقترابَا
...وحُقَّ لموقِنٍ بالموْتِ أنْ لاَ ... يُسَوّغَهُ الطّعامَ، ولا الشّرَابَا
...يدبِّرُ مَا تَرَى مَلْكٌ عَزِيزٌ ... بِهِ شَهِدَتْ حَوَادِثُهُ رِغَابَا
...ألَيسَ اللّهُ في كُلٍّ قَريبًا؟ ... بلى! من حَيثُ ما نُودي أجابَا
...ولَمْ تَرَ سائلًا للهِ أكْدَى ... ولمْ تَرَ رَاجيًا للهِ خَابَا
...رأَيْتَ الرُّوحَ جَدْبَ العَيْشِ لمَّا ... عرَفتَ العيشَ مخضًا، واحتِلابَا