طَوَى أمرَهُمْ عَنْوَةً في يَدَيْهِ … طَيَّ السجِلّ وَطَيَّ الردَاءِ
أقروا لعمري بحكمِ السيوفِ … وكانتْ أحقَّ بفضلِ القضاءِ
وما بالولاَيةِ إقرَارُهُمْ … ولكنْ أَقرُّوا لَهُ بالوَلاَءِ
أُصِبْنَا بِكَنْزِ الغِنَى والإمَامُ … أمسى مصابًا بكنزِ الغناءِ
وما إن أصيبَ براعي الرعيةِ … لاَ بَلْ أُصيبَ بِرَاعي الرعَاءِ
يَقُولُ النطَاسِيُّ إِذْ غُيبَتْ … عن الداءِ حيلتُه والدواءِ
ونُبُوُّ المَقيلِ بهِ والمَبيتِ … أقعصهُ واختلافُ الهواءِ
وقَدْ كانَ لَوْ رُدَّ غَرْبُ الحِمَامِ … شَدِيدَ تَوَقٍّ طَوِيلَ احتِمَاءِ
مُعَرَّسُهُ في ظِلال السُّيُوفِ … وَمَشْرَبُه مِنْ نَجِيعِ الدمَاءِ
ذُرَى المِنْبَرِ الصَّعْبِ منْ فُرْشِهِ … ونارُ الوغا نارُه للصلاءِ