البحر:
طويل أيا جبليْ نجد أبينا سقيتما … متى زالت الأظعان يا جبلان أناديكما شوقًا وأعلم أنه … وَإنْ طالَ رَجعُ القَوْلِ ، لا تَعِيَانِ أقُولُ ، وَقَدْ مَدّ الظّلامُ رِوَاقَه … وَألقَى عَلى هَامِ الرُّبَى بِجِرَانِ نَشَدتُكُما أنْ تُضْمِرَانيَ ساعةً … لَعَلّي أرَى النّارَ التي تَرَيَانِ وَألقَى ، على بُعدٍ من الدّارِ ، نَفحةً … تذُمّ عَلى عَيني مِنَ الهَمَلانِ قفا صاحبيَ ايوم أسأل ساعة … ولا ترجعا سمعي بغير بيان هل الربع بعد الظاعنين كعهده … وهل راجع فيه عليَّ زماني وَهل مسّ ذاكَ الشِّيحَ عِرْنينُ ناشق … وَهَلْ ذاقَ مَاءً باللّوَى شَفَتَانِ لقدْ غَدَرَ الأظعانُ يوْمَ سُوَيقَةٍ … وَيَدْمَى لذِكرِ الغادِرِينَ بَنَاني وَلا عجَبٌ ، قلبي ، كما هُنّ ، غادرٌ … على أن أضلاعي عليه حواني