إذا خرجتْ من الغمراتِ قلنا … خرجْتِ حبائسًا إن لم تعودي
فكَمْ مِنْ سُؤْدُدٍ أمكَنْتِ مِنْهُ … برمتهِ على أنْ لم تسودي
أهانكَ للطرادِ لمْ تهوني … عليهِ وللقيادِ أبو سعيدِ
بلاكِ فكنتَ أرشيةَ الأماني … وبردَ مسافةٍ المجدِ البعيدِ
فتىً هزَّ القنا فحوى سناءٍ … بها لا بالأحَاظي والْجُدُودِ
إِذا سَفكَ الحَياءَ الرَّوْعُ ، يَوْمًا … وقى دمَ وجههِ بدمِ الوريدِ
قَضَى مِنْ سَنْدَبَايَا كلَّ نَحْبٍ … وأرشقَ والسيوفُ منَ الشهودِ
وأرسلها على موقانِ رهوًا … تُثِيرُ النَّقْعَ أكْدَرَ بالكَدِيدِ
رآهُ العلجُ مقتحمًا عليهِ … كما اقتحمَ الفناءُ على الخلودِ
فمرَّ ولو يجاري الريحَ خيلتْ … لديهِ الريحُ ترسفُ في القيودِ