البحر:
وافر تام أَظُنُّ دُمُوعَهَا سَنَنَ الفَريدِ … وهيَ سلكاهُ منَ نحرٍ وجيدِ
لها منْ لوعةِ البينِ التدامٌ … يعيدُ بنفسجًا وردَ الخدودِ
حمتنا الطيفَ منْ أمِّ الوليدِ … خطوبٌ شيبتْ رأسَ الوليدِ
رآنا مشعري أرقٍ وحزٍ ن … وبغيته لدى الركبِ الهجودِ
سُهَادٌ يَرْجَحِنُّ الطَّرْفُ مِنْهُ … ويولعُ كلَّ طيفٍ بالصدودُِِ
بِأَرْضِ البَذ في خَيْشُومِ حَرْبٍ … عقيمٍ منْ وشيكِ ردىً ولودُ
تَرَى قَسمَاتِنا تَسْوَدُّ فيها … وما أَخْلاقُنا فيها بِسُودِ
تقاسمنا بها الجردُ المذاكي … سِجَالَ الكَر والدَّأبِ الْعَنِيدِ
فَتُمْسِي في سَوابغَ مُحْكمَاتٍ … وَتُمْسِي في السُّروجِ وفي اللًّبُودِ
حَذَوْنَاها الْوَجَى والأيْنَ حتَّى … تجاوَزَتِ الرُّكوعُ إلى السُّجودِ